الشيخ مرتضى الحائري

90

شرح العروة الوثقى

مسألة 10 - إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضرّ استعمال الماء في مواضعه أيضاً فالمتعيّن التيمّم [ 1 ] . مسألة 11 - في الرمد يتعيّن التيمّم إذا كان استعمال الماء مضرّاً مطلقاً ، أمّا إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر وإنّما كان يضرّ العين فقط فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها وبين التيمّم [ 2 ] . مسألة 12 - محلّ الفصد داخل في الجروح ; فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرّاً يكفي المسح على الوصلة الّتي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف ، وإلاّ حلّها وغسل المقدار الزائد ثمّ شدّها ، كما أنّه إن كان مكشوفاً يضع عليه خرقةً ويمسح عليها بعد غسل ما حوله ، [ 1 ] والوجه فيه : خروجُه عن مورد الأخبار وعدمُ تماميّة قاعدة الميسور في باب الوضوء كما عرفت . ولكن يمكن التمسّك لجواز الاكتفاء بالوضوء الناقص بل وجوبه بإطلاق صحيح ابن الحجّاج ( 1 ) ، إذ ليس المفروض فيه وجود الجراحة في محالّ الوضوء فيشمله قوله : « ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله » وقوله : « ولا يعبث بجراحته » ، فإنّ الغسل في ما نحن فيه عبثٌ بجراحته ، فيجب عليه الوضوء الناقص ، ولا أقلّ من الاحتياط بذلك ، فإنّه قويٌّ جدّاً . [ 2 ] لا فرق بحسب الظاهر بينه وبين غيره من الفروع المشتركة في خروجه عن مورد الأخبار ، فلا بد أن يقال في الكلّ بالتيمّم بناءً على ما تقدّم ، أو في الكلّ بالاكتفاء بالوضوء الناقص بناءً على قاعدة الميسور .

--> ( 1 ) المتقدّم في ص 7 .